المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
414
تفسير الإمام العسكري ( ع )
--> ولعلّه كان هكذا : فلمّا وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع - فانصرف المشركون ، واشتغل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه ، بدفن أصحابه ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عاصم ابن ثابت في جماعة إلى بعض الأقوام إجابة لطلبهم في تعليمهم القرآن قتل عاصم بن ثابت على ربوة من الأرض ، فجاءت المرأة إلى أبي سفيان . . . الخبر . وملخّص القصّة : أنّ عاصم بن ثابت قتل من المشركين رجلا هو زوج سلافة بنت سعد ، إضافة إلى اثنين من أبنائها الأربعة المقتولين في معركة أحد . وكانت سلافة - هذه قد نذرت : لئن قدرت على رأسه لتشربنّ في قحف رأسه الخمر . وجعلت لمن جاء برأسه مائة ناقة ، فانتشر عهدها بين القبائل ، حتّى بعث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله جماعة فيهم عاصم بن ثابت إلى بعض الأقوام - إجابة لطلبهم في تعليمهم القرآن - فلمّا وصلوا إلى بطن الرّجيع - وهو ماء لهذيل - قتلهم حيّ منها يقال لهم : بنو لحيان ، وأرادوا أن يجتزّوا رأس عاصم ، فمنعتهم الدّبر - النّحل - فقالوا : دعوه حتّى نمسي فنذهب به . فلمّا جاءوا ليلا بعث اللّه سيلا ، فاحتمله ، فذهب به ، فلم يصلوه . ذلك أنّ عاصما قد كان عاهد اللّه من قبل : أن لا يمسّ مشركا ، ولا يمسّه مشرك أبدا في حياته . فمنعه اللّه بعد وفاته ممّا امتنع منه في حياته . وسمّي بذلك « حمىّ الدّبر » وتلك هي غزوة الرّجيع . ولا يخفى أنّ غزوة أحد كانت في شوّال لسبع ليال خلون منه ، وبعدها غزوة حمراء الأسد لثمان خلون منه ، وكلاهما سنة 3 ه ، ثمّ غزوة الرّجيع في صفر سنة 4 ه . لزيادة الاطّلاع ، راجع : إعلام الورى : 86 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 1 - 194 عنهما البحار : 20 - 150 ح 1 ، المغازي للواقديّ : 356 ، رجال الشّيخ : 25 رقم 49 ، رسالة الشّيخ الحرّ : 79 رقم 276 ، رجال السّيّد الخوئيّ : 9 - 184 رقم 6049 ، أسد الغابة : 3 - 73 ، وقال في ص 76 عند ترجمته لعاصم بن عمر العدويّ : وأمّه جميلة بنت ثابت ، وقيل : بنت عاصم بن ثابت . سيرة ابن هشام : 3 - 79 و 178 - 180 تاريخ ابن الأثير : 1 - 156 وص 168 ، وغيرها .